ابن منظور
607
لسان العرب
فصل اللام لثل : لَثْلةُ : موضع . لعل : الجوهري : لَعَلَّ كلمة شك ، وأَصلها عَلَّ ، واللام في أَولها زائدة ؛ قال مجنون بني عامر : يقول أُناسٌ : عَلَّ مجنونَ عامِرٍ * يَرُومُ سُلُوّاً قلتُ : إِنِّي لِمَا بيَا وأَنشد ابن بري لنافع بن سعد الغَنَويّ : ولَسْتُ بِلَوَّامٍ على الأَمْرِ بعدما * يفوتُ ، ولكن عَلَّ أَنْ أَتَقَدَّما ويقال : لَعَلِّي أَفعل ولعلَّني أَفعل بمعنى ، وقد تكرر في الحديث ذكر لَعَلَّ ، وهي كلمة رجاءٍ وطمَع وشك ، وقد جاءت في القرآن بمعنى كَيْ . وفي حديث حاطِب : وما يُدْرِيك لَعَلَّ الله قد اطَّلَعَ على أَهل بَدْرٍ فقال لهم : اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم ؟ قال ابن الأَثير : ظن بعضُهم أَن معنى لعَلَّ ههنا من جهة الظن والحسبان ، قال : وليس كذلك ، وإِنما هي بمعنى عَسَى ، وعَسَى ولعلَّ من الله تحقيق . لمل : اللَّمَالُ : الكُحْل ؛ حكاه أَبو رِياش ؛ وأَنشد : لها زَفَراتٌ من بَوَادِرِ عَبْرةٍ ، * يَسُوقُ اللَّمَالَ المَعْدِنيَّ انْسِجالُها وقيل : إِنما هو اللُّمَالُ ، بالضم ، وكذلك حكاه كراع . والتَّلَمُّلُ بالفم : كالتَّلَمُّظ ؛ قال كعب بن زهير : وتكون شَكْواها إِذا هي أَنْجَدَتْ ، * بعدَ الكَلالِ ، تَلَمُّلٌ وصَرِيفُ ليل : اللَّيْلُ : عقيب النهار ومَبْدَؤُه من غروب الشمس . التهذيب : اللَّيْلُ ضد النهار واللَّيْلُ ظلام الليل والنهارُ الضِّياءُ ، فإِذا أَفرَدْت أَحدهما من الآخر قلت ليلة يوم ، وتصغير ليلةٍ لُيَيْلِيَةٌ ، أَخرجوا الياء الأَخيرة من مَخْرَجها في الليالي ، يقول بعضهم : إِنما كان أَصل تأْسيس بِنائها لَيْلاً مقصور ، وقال الفراء : ليلة كانت في الأَصل لَيْلِية ، ولذلك صغِّرت لُيَيْلِيَة ، ومثلها الكَيْكَةُ البَيْضة كانت في الأَصل كَيْكِية ، وجمعها الكَياكي . أَبو الهيثم : النَّهار اسم وهو ضدُّ الليل ، والنهارُ اسم لكل يوم ، واللَّيْل اسم لكل ليلة ، لا يقال نَهار ونَهاران ولا ليل ولَيْلان ، إِنما واحد النهار يوم وتثنيته يومان وجمعه أَيام ، وضدّ اليوم ليلة وجمعها لَيال ، وكان الواحد لَيْلاة في الأَصل ، يدلُّ على ذلك جمعهم إِياها اللَّيالي وتصغيرهم إِياها لُيَيْلِيَة ، قال : وربما وضعت العرب النهار في موضع اليوم فيجمعونه حينئذ نُهُر ؛ وقال دُرَيْد بن الصِّمَّة : وغارة بين اليوم والليلِ فَلْتَةً ، * تَدارَكْتُها وَحْدي بسِيدٍ عَمَرَّد فقال : بين اليوم والليلِ ، وكان حقُّه بين اليوم والليلة لأَن الليلة ضدّ اليوم واليوم ضد الليلة ، وإِنما الليلة ضد النهار كأَنه قال بين النهار وبين الليل ، والعرب تستَجِيز في كلامها : تعالى النهارُ ، في معنى تعالى اليوم . قال ابن سيده : فأَما ما حكاه سيبويه من قولهم سير عليه لَيْلٌ ، وهم يريدون ليل طويل ، فإِنما حذف الصفة لما دل من الحال على موضعها ، واحدته لَيلة والجمع لَيالٍ على غير قياس ، توهَّموا واحدته لَيْلاة ، ونظيره مَلامِح ونحوها مما حكاه سيبويه ، وتصغيرها لُيَيْلِيَة ، شذّ التحقير كما شذّ التكسير ؛ هذا مذهب